عبد الملك الثعالبي النيسابوري
63
الإعجاز والإيجاز
35 - سابور بن أردشير « 1 » انحطاط ألف من العلية ، أحمد عاقبة من ارتفاع واحد من السّفلة . وكان يقول : وقت اللهو إذا لم يبق من شغل . ومن كلامه : كلام العاقل كلّه أمثال ، وكلام الجاهل كلّه آمال . 36 - هرمز بن سابور « 2 » من قال في الناس بما يعلم قالوا فيه بما لا يعلم ، وكان يقول : من الكلام ما هو أمرع من الغيث « 3 » ، ومنه ما هو أخشن من السيف ، ومن كلامه : سلطان الملوك على جسوم الرعايا ، لا على قلوبها . 37 - بهرام بن هرمز المروءة : اسم جامع المحاسن كلها ، وكان يقول : كلما كان الملك أجلّ خطرا ، وجب عليه أن يكون أدقّ نظرا .
--> ( 1 ) سابور بن أردشير ، أخذ بسيرة أبيه ، وبمذهبه في الصرامة والحزم ، استخلف ابنه « هرمز » على ملكه لما حضرته الوفاة وعهد إليه ، وملك ثلاثين عاما وشهرا . ( المعارف : 654 ) . ( 2 ) هرمز بن سابور ، هو ثالث ملوك الفرس السامانيين بعد أردشير ، وابنه سابور ، ولقبه البطل ، وكان شبيها بأردشير في صورته وجسمه ، ومضىّ جنانه ، غير أنه لم يكن له من أصالة الرأي ما كان لآبائه ، فسار بسيرة حسنة عادلة ، وكان ملكه سنة وعشرة أشهر ( مفاتيح العلوم 64 ، والمعارف 645 ) . ( 3 ) الغيث : المطر ، أي : يفعل في نفس الإنسان ما يفعله الغيث في الأرض من خصب بكثرة الكلأ . فالكلام الطيب يروى النفس الظامئة إلى العلم والمعرفة .